الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

311

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشريعة ، فهو دائماً بين ضدين ومشاهدة نقيضين ، ينفي ويثبت ، وينفي عين ما أثبت ، لا يستقر به قرار ، ولا تطمئن به دار ، متحرك ساكن ، راحل قاطن « 1 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « قيل : العارف : من تضاء له أنوار فيبصر بها عجائب الغيب » « 2 » . الشيخ ابن علوية المستغانمي يقول : « العارف : لا يكون عارفاً إلا إذا عرف الله من كل الوجوه . ولكلٍّ وجهة هو موليها . وليس للعارف إلا وجهة واحدة ، وهي ذات الحق : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 3 » ، أي : أينما تولوا حواسكم في المحسوسات ، أو عقولكم في المعقولات ، أو أوهامكم في الموهمات ، فثم وجه الله ، ففي كل أين عين ، والكل لا اله إلا الله » « 4 » . الإمام محمد ماضي أبو العزائم يقول : « العارف : من تحقق فناء ما سوى الأحد ، ولم يشغله مال ولا ولد » « 5 » . ويقول : « العارف : هو المقبل بفكره وقواه النفسية على قدس الجبروت ، مستديماً لشروق نور الحق لسره ، بعد تركه للملك ، وإشرافه على الملكوت ومواجهة نفسه للعزة » « 6 » . الشيخ محمد النبهان يقول : « العارف : هو الوارث المحمدي من كل الوجوه » « 7 » . السيد محمود أبو الفيض المنوفي العارف : هو المنصرف بسره عن عالم الحس إلى جانب القدس « 8 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 147 [ بتصرف ] . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 313 . ( 3 ) - البقرة : 115 . ( 4 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 149 . ( 5 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح - ص 29 . ( 6 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم مذكرة المرشدين والمسترشدين - ص 35 . ( 7 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 151 . ( 8 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله - ص 317 ( بتصرف ) .